الحجارة طوروها وأصبحت إشارة

 إشارة المرور
تخيل أنك تسير بالشارع بدون إشارات مرور؟! هل تستطيع أن تسير بأمان ؟! بالطبع سيكون شيئاً صعباً ! ولعلك تتسائل ماذا كان يفعل الناس في الماضي قبل ظهور إشارات المرور وما هي البدائل التي كانوا يعتمدون عليها ؟! ومتى تم اختراع لوحات وإشارات المرور في العالم وكيف كان شكلها في البداية؟

نتعجب كثيراً عندما نعرف أن الرومان هم أول من إخترعوا  العلامات التي تنظم المرور بالشوارع قديماً والتي كانت عبارة عن عمود كبير من الحجارة يوضع على جانب الطريق لتوضيح اتجاهات السير والمسافات المتبقية إلى المدن والقرى، وكانوا يطلقون على هذه الحجارة اسم "ملياريس" ويعتقد بأن هذا اللفظ هو أصل وحدة القياس "الميل" المستخدمة اليوم لقياس المسافات.

وخلال العصور الوسطى فى الفترة من القرن (5 - 15) تطورت العلامات المرورية بشكل كبير وأصبح من الشائع أن تجد علامات مرورية متعددة الاتجاهات خاصة عند التقاطعات وكانت توضع بعد كل ميل من الأميال.

إشارات المرور من الحجارة
اول اشارة مرور في بريطانيا سنة 1915

اختراع أول إشارة ضوئية "سيمافرو" ببريطانيا عام 1868

بدأ استخدام الإشارات الضوئية فى أواخر القرن التاسع عشر حيث يرجع تاريخ استخدام أول إشارة ضوئية إلى يوم 10 ديسمبر 1868، فقد قام مهندس السكك الحديدية البريطانى "جون بيك نايت" John Peake Knight  بتصميم أول إشارة ضوئية خارج البرلمان البريطانى فى لندن وكانت هذه الإشارة شديدة الشبه بالإشارات الضوئية الخاصة بالسكك الحديدية في ذلك الوقت حتى أنها كانت تحوي ذراعين متحركين أحدهما باللون الأحمر والآخر باللون الأخضر كانت تستخدم للتحكم بالحركة أثناء النهار بينما يتم الاعتماد على الأنوار فى المساء فى تحديد الحركة حيث كان يعنى اللون الاحمر توقف، بينما يعنى اللون الأخضر السماح بالمرور وكانت تعمل هذه الإشارة بالغاز. والهدف من تركيبها تجنب تصادم العربات التي تجرها الخيول لدى خروج الوزراء وأعضاء البرلمان البريطاني خاصة في الليل حيث كان يشتد الظلام و الضباب ، وقد أقيمت هذه الاشارات على عمود من حديد يبلغ طوله ثلاثاً وعشرين قدماً. ولم تكن هذه الإشارة تعمل بشكل آلي إنما كان يتحكم بها شرطي مرور يقف بجانبها طوال الوقت. وقد تعطلت هذه الإشارة بعد سنتين من تركيبها وتسببت في إصابة شرطي المرور الذي كان يقف بجانبها.

تاكسي لندن
شجرة إشارة المرور

 "شجرة إشارة المرور" صممها نحات فرنسي اسمه بيير فيفانت في لندن في عام 1998 ،ويصل طولها إلى ثمانية أمتار وتتكون من 75 مجموعة إضائة ، ويقصدها السياح في العاصمة البريطانية.

انتشار الإشارات المرورية واللوحات التحذيرية بعد إختراع الدرجات والمركبات

في نهاية القرن التاسع عشر، وبعد اختراع الدراجات والتي شكلت خطرًا جديداً على سلامة مستخدمي الطريق ، ظهرت الحاجة إلى ضرورة وجود الإشارات المرورية على جانب الطريق. وقد ظهرت اللوحات التحذيرية والإرشادية على المنحدرات وأعلى الهضاب ؛ لكونها من أهم الأماكن الخطرة آنذاك، وأخذت بعض الجهات المحلية على عاتقها تركيب اللوحات المرورية.

وباختراع المركبات الآلية في عام 1896م أخذت الشركات المصنعة في التنافس لتقديم الجديد ، و لذلك أخذت هذه الشركات مهمة تركيب الإشارات المرورية. وفي عصر المركبات، وبالتحديد في عام 1903م ظهرت ولأول مرة، اللوحات التحذيرية والمانعة والتي كان يرمز لها بمثلث أحمر اللون رأسه إلى أعلى وتثبت على التقاطعات والمنحدرات والمنعطفات الحادة والخطرة.

وفي الثلاثينيات من القرن الماضي كانت مهمة تركيب العلامات والإشارات المرورية لا تزال موكلة إلى الشركات المُصَنّعة للمركبات، وفي عام 1931 تم التصريح بأن نظام الإشارات المرورية لم يعد يحقق السلامة المرورية في ظل ازدهار صناعة المركبات فتم تشكيل لجنة عامة لمراقبة هذا النظام، ونتيجة لذلك ظهرت في عام 1913م إشارات مرورية جديدة حيث شكلت هذه اللجنة الأساس العام لنظام الإشارات والعلامات المرورية الحالي حتى عام 1960 م.

الاشارات الضوئية
التخطي إلى شريط الأدوات